الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

464

أصول الفقه ( فارسى )

تمهيد لا شك فى ان كل متشرع يعلم علما إجماليا بأن للّه تعالى أحكاما الزامية من نحو الوجوب و الحرمة يجب على المكلفين امتثالها يشترك فيها العالم و الجاهل بها . و هذا « العلم الإجمالى » منجز لتلك التكاليف الالزامية الواقعية ، فيجب على المكلف - بمقتضى حكم العقل بوجوب تفريغ الذمة مما علم اشتغالها به من تلك التكاليف - ان يسعى إلى تحصيل المعرفة بها بالطرق المؤمنة له التى يعلم بفراغ ذمته بإتباعها . و من أجل هذا نذهب إلى القول بوجوب المعرفة و بوجوب الفحص من الأدلة و الحجج المثبتة لتلك الأحكام ، حتى يستفرغ المكلف وسعه فى البحث و يستنفد مجهوده الممكن له « 1 » .

--> ( 1 ) - لو فرض ان مكلفا لا يسعه فحص أدلة الأحكام لسبب ما ، و لو من جهة لزوم العسر و الحرج - فانه يجوز له ان يقلد من يطمئن اليه من المجتهدين الذى تم له فحص الأدلة و تحصيل الحجة ، و ذلك بمقتضى أدلة جواز التقليد و رجوع الجاهل الى العالم ، كما يجوز له ان يعمل بالاحتياط فى جميع الموارد المحتملة للتكليف و التى يمكن فيها الاحتياط على النحو الذى يأتى بيانه فى موقعه و من هنا قسموا المكلف الى : مجتهد و مقلّد و محتاط . و نحن غرضنا من هذا المقصد انما هو البحث عن وظيفة المجتهد فقط . و هو المناسب لعلم الاصول . ( المؤلف )